المقريزي
323
إمتاع الأسماع
فأطالها ، قالوا : يا رسول الله صليت صلاة لم تكن تصليها ! قال : أجل إنها صلاة رغبة ورهبة ، إني سألت الله فيها ثلاثا ، فأعطاني اثنتين ، ومنعني واحدة ، سألته أن لا يهلك أمتي بسنة فأعطانيها ، وسألته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فأعطانيها ، وسألته لا يذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها . قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح . وخرج الدمشقي من حديث حماد بن سلمة ، عن يونس وثابت وحميد وحبيب ، عن الحسن ، عن خطاب بن عبد الله ، عن أبي موسى الأشعري رضي الله تبارك وتعالى عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بين يدي الساعة الهرج ، قالوا : يا رسول الله ! وما الهرج ؟ قال : القتل ، قالوا : أكثر مما يقتل ؟ أن يقتل في العام الواحد أكثر من كذا ألفا ، قال : إنه ليس يقتلكم المشركون ولكن يقتل بعضكم بعضا ، قالوا : ومعنا يومئذ عقولنا ؟ قال : إنه ينتزع عقول أكثر أهل ذلك [ الزمان ] ويخلصوا له من الناس ، يحسب أكثرهم أنه على شئ وليسوا على شئ . قال أبو موسى : والذي نفسي بيده ولا أجد لي ولكم وإن أدركنا إلا أن نخرج منها كما دخلناها . لم يصب فيها دما ولا مالا . ومن حديث بشر بن شعيب ، عن أبيه ، عن الزهري قال : أخبرني عروة بن الزبير أن كرز بن علقمة الخزاعي قال : بينا أنا جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه رجل من أعراب نجد ، قال : يا رسول الله . هل للإسلام من منتهى ؟ قال : نعم ، أيما أهل بيت من العرب أو العجم أراد الله بهم خيرا أو دخل عليهم الإسلام ، قال الأعرابي : ثم ماذا يا رسول الله ؟ قال : ثم تجمع الفتن كأنها الظلل ، قال الأعرابي : كلا يا رسول الله ، قال : والذي نفس محمد بيده لتعودن فيها أساود ضبا بضرب بعضهم رقاب بعض . وخرجه الإمام أحمد من حديث الزهري .